شرح
إنكار للنبوّة والرسالة ، والمنكر كافر إذا التفت إلى ما ذكر ، وسيأتي أنّ في بعض الآيات جُعلا في رديف الصلاة والزكاة ، بل في بعض الروايات المنقولة في المتن سلب الإيمان عن تاركهما .
ويدلّ على وجوبهما الآيات الكثيرة والروايات الّتي لا تحصى ، ومن الآيات ما هو أشدّ انطباقاً علينا بحسب الزمان الخاصّ والمكان كذلك ؛ وهو قوله - تعالى - : « الَّذِينَ إِن مَّكَّنهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوةَ وَءَاتَوُا الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ . . . » « 1 » الآية ، والنكتة في أشدّية الانطباق وجود القدرة الكاملة بيد المسؤولين الذين هم من الروحانيّين ، قدرة لم يكن لها سابقة في عالم الإسلام ، وكانت مسبوقة بالقدرة المستظهرة بالقدرة المنحصرة البشريّة ، وكانت بصدد هدم الإسلام وقطع أصوله وفروعه .
ففي هذه الشرائط أنعم اللَّه علينا ببركة الإمام الماتن قدس سره ، ومكّنّا بالثورة الإسلاميّة من دون اتّكاء على إحدى الحكومات البشريّة ، بل باعتقاد الامّة وهدايتها . وعليه : فالواجب علينا شديداً ما أفاده - تعالى - في الآية من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وقد أورد في المتن جملة من الروايات الواردة في هذا المجال ، لكن يوجد هنا بعض ما يوجب اضطراب الإنسان من أهميّة هذا الأمر ، مثل :
رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسولاللَّه ؟ فقال : نعم وشرّ من ذلك ، كيف
هامش
( 1 ) سورة الحج 22 : 41 .