فقيل : وما المؤمن الضعيف الّذي لا دين له ؟ قال : الّذي لا ينهىعن المنكر « 1 » .
وعنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا تزال امّتي بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرّ والتقوى ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزعت منهم البركات ، وسُلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه خطب فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ، ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك ، وإنّهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ولن يقطعا رزقاً ، الحديث « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون ، فيتقرّؤن ويتنسّكون حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير .
ثمّ قال : ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها ، كمارفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إنّالأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر فريضة
عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللَّه - عزّ وجلّ - عليهم فيعمّهم بعقابه ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 59 ح 15 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 122 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 1 ح 13 .
( 2 ) المقنعة : 808 ، تهذيب الأحكام 6 : 181 ح 373 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 123 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 1 ح 18 .
( 3 ) الكافي 5 : 57 ح 6 ، الزهد : 105 ح 288 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 120 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 1 ح 7 .