شرح
مقطوع بها « 1 » ، إنتهى « 2 » .
مع أنّ هنا نصوصاً مذكورة في كتاب الحدود « 3 » ، مضافاً إلى أنّ غير الفقيه الجامع للشرائط لا يكون عالماً بالخصوصيّات المعتبرة في هذه الأمور وبأحكام القضاء ، وربما لا يجري الحدّ الشرعيّ أو لا يحكم بالقضاء الشرعي لأجل الفسق وعدم العدالة ، فيلزم الفساد العظيم ، والهرج والمرج الشديد .
ففي عصر الحضور وبسط يده عليه السلام يكون المتصدّي لهذه الأمور الإمام عليه السلام ، أومن نصبه لخصوص ذلك ، وليس مثل الحدود ، كبعض مراتب الأمر والنهي المستلزم للجرح أو القتل ، كما ذكرناه آنفاً « 4 » ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّا اخترنا تبعاً للمحقّق قدس سره في الشرائع أنّ الأظهر فيهما أيضاً إذن الإمام عليه السلام علىما عرفت « 5 » - ربما يفرّق بينهما ، بأنّ الحدّ مطلوب شرعاً لذاته من حيث إنّه حكم شرعيّ متعلّق بمنصب الإمامة ، فلابدّ من إذن الإمام عليه السلام .
وأمّا الجرح والقتل ؛ فإنّهما مطلوبان لامتثال الأمر والنهي لا لذاتهما ، فلا يشترطان بإذن الإمام عليه السلام كالدفاع ، ولذا وقع الخلاف في الأوّل دون الثاني ، وكيف ؟ فاستثناء الجهاد البدوي في ذيل المسألة الثانية يدلّ على أنّ الجهاد إذا كانللدفاع عنبيضةالإسلام ، فلا يكون مشروطاً بإذنالإمام عليه السلام كماسيجيء « 6 » ، وأمّا إذا كان بدويّاً فاللّازم إذنه الخاصّ ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 24 - 25 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 658 - 659 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 28 : 49 - 50 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ب 28 ، وص 56 - 58 ب 32 .
( 4 ) ( و 5 ) في ص 127 .
( 5 )
( 6 ) في ص 147 .