شرح
وعليه فظاهر الرواية تعين صيام ثلاثة أيام قبل يوم التروية ، ولا شهادة فيها على ما ذكرنا . لكن الرواية عليه السّلام مع أنها مخالفة للنصوص المختلفة الواردة في صيام ثلاثة أيام تكون مخالفة للفتاوى أيضا . حيث إنه لم يقل أحد من الأصحاب بتعين قبل يوم التروية ، بل الظاهر عدم ثبوت الاستحباب له أيضا . وعليه فالرواية تكون معرضا عنها .
هذا والظاهر أنّ نسبة هذه الطائفة المعارضة في بادي النظر للروايتين إليهما ، مع قطع النظر عن احتمال كون المراد بالفوت هو فوت جميع الأيام الثلاثة ، لا مطلق الفوت الشامل لفوت صوم يوم واحد أو يومين أيضا هو الإطلاق والتقييد ، لأنّ مفاد هذه الطائفة لزوم التسحر ليلة الحصبة في جميع موارد الفوت وفروضه وصوره الشامل لفوت يوم واحد أو يومين أو جميع الثلاثة ، وفي فوت اليوم الواحد مطلق شامل لفوت اليوم السابع أو الثامن أو التاسع ، كما أن الفوت مطلق شامل للفوت الاختياري وللفوت مع عدم التمكن .
ودليل المقام يخرج موردا واحدا يكون مشتملا على خصوصيتين ، إحديهما : كون الفوت مستندا إلى عدم التمكن ، لما عرفت من الاختصاص بهذه الصورة . وثانيتهما :
كون الفائت يوما واحدا ، وهو خصوص اليوم السابع دون شيء من اليومين بعده أو أزيد من يوم واحد ، فالنسبة هي الإطلاق والتقييد ، ولا تعارض بحسب الحقيقة بوجه .
الطائفة الثالثة : ما تدل بظاهرها على النهي عن صوم يوم التروية وكذا صوم يوم عرفة للمتمتع الذي ورد يوم التروية ، مثل :