تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
السؤال الثاني ، واشتمال السّؤال والجواب الأوّل على التصريح بالعمرة ، خصوصا مع التعبير : بان لكل شهر عمرة . ظاهر في أن المراد بالحج ما يقابل العمرة لا ما يشملها ، كما لا يخفى . فالإنصاف : بعد هذا المحمل أيضا . ثالثها : انه - ع - أحرم من ذات عرق بحج الافراد دون التمتع . ويرد عليه : ما مرّ من عدم ارتباطه حينئذ مع السؤال عن المتمتع ، الذي قضى متعته واتى بعمرته . رابعها : انه - ع - أحرم من ذات عرق لحج التمتع بعد الإتيان بعمرته في مكّة ، لكنه لا دلالة للفعل على الوجوب ، فيمكن ان يكون على سبيل الاستحباب ، وبعد ذلك جدّده في مكة بعد دخولها . ويرد عليه : انه لا إشعار في الرواية بالتجديد أصلا . هذا ، ويمكن ان يقال : بأنه يستفاد من الرواية جواز الإحرام لحج التمتع من الميقات ، مثل ذات عرق ، إذا خرج المتمتع عن مكّة إلى موضع يكون رجوعه مرورا على الميقات ، وهذا من دون فرق بين ما إذا كان الخروج جائزا ، حتى بدون الإحرام ، كما لا بد من الالتزام به في فعل الصادق - ع - ، حيث إنه يحتمل ان يكون خروجه غير اختياري ، لأجل إحضار بعض ولاة الجور إيّاه ، ولازمة عادة ان يكون بدون الإحرام ، وبين ما إذا لم يكن جائزا ، لكنه عصى وخرج من دون إحرام ، فإنه إذا بلغ في رجوعه إلى الميقات لكان اللازم عليه أو الجائز له الإحرام للحج من ذلك الميقات ، وهذا يناسبه احترام الميقات ، وعدم جواز المرور منه بدونه وعليه ، تكون الرواية مخصصة للروايات المتقدمة ، الدالة على أن إحرام حج التمتع لا بد وان يكون من مكّة . ومال إلى ذلك الشيخ في التهذيب ، حيث قال : « ومن خرج من مكة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه ، فالأفضل أن يدخلها محرما بالحج ، ويجوز له