تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

[ مسألة 1 يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ ]

مسألة 1 - يشترط في النائب أمور : الأوّل : البلوغ - على الأحوط - من غير فرق بين الإجاري والتبرعيّ ، بإذن الوليّ أولا ، وفي صحّتها في المندوب تأمل . الثاني العقل ، فلا تصح من المجنون ، ولو أدواريّا ، في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السّفينة . الثالث : الايمان . الرابع : الوثوق بإتيانه ، وامّا بعد إحراز ذلك فلا يعتبر الوثوق بإتيانه صحيحا ، فلو علم بإتيانه وشك في أنه يأتي به صحيحا ، صحت الاستنابة ، ولو قبل العمل على الظاهر ، والأحوط : اعتبار الوثوق بالصحة في هذه الصورة . الخامس : معرفته بأفعال الحج واحكامه ولو بإرشاد معلّم ، حال كل عمل . السادس : عدم اشتغال ذمّته بحج واجب عليه في ذلك العام ، كما مرّ . السّابع : ان لا يكون معذورا في ترك بعض الاعمال ، والاكتفاء بتبرعه أيضا ، مشكل . ( 1 )
شرح
وكذا الحج المنذور إذا أخلّ بإتيانه مع التمكن ، حتى مات ، فإنّه يجب القضاء عنه بعد الموت ، كما تقدم . وامّا فيما إذا كان المنوب عنه حيّا ، فلا إشكال أيضا في صحة النيابة عنه في الحج المندوب ، وأما الحج الواجب ، كحجة الإسلام ، فلا تجري النيابة فيه الّا في بعض الموارد ، مثل ما إذا استقر عليه الحج ، ولكن منعه عن ذلك هرم أو مرض لا يرجى زواله ، فإنه يجب عليه الاستنابة ، بمقتضى النص والفتوى ، وقد تقدم البحث عنه في بعض المسائل السّابقة . ( 1 ) لا بد قبل التعرض للأمور المعتبرة في النائب من التنبيه على أمر ، وهو : انه ليس البحث في الأمور المعتبرة في النائب بما أنه نائب وتصحّ منه النيابة ، بمعنى انه لا يكون البحث فيما يعتبر في أصل صحة النيابة ، ضرورة انه من جملة تلك الأمور ما لا يرتبط بهذه الجهة أصلا ، مثل الوثوق بإتيانه ، فإنه لا يكون معتبرا في أصل النيابة وصحتّها ، بل البحث انّما هو في الأمور المعتبرة في النائب بما انه تصحّ استنابته ، ففي الحقيقة ، هذه الأمور معتبرة في صحة الاستنابة . نعم ، لا مجال لإنكار مدخلية صحة النيابة في صحّة الاستنابة ، ولكنه لا تكون صحة الأولى مستلزمة لصحة الثانية ، ولا تكون ملازمة بين الأمرين ، فإنه يمكن القول : بأنّه تصحّ نيابة الصبي المميز غير البالغ في الجملة ، كما سيأتي ، ولكن