علي ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلم عليه ، وضحك في وجهه ، وأشار إليه أن
خذني إليك واسقني مما سقيتني بالأمس . قال : فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقالت فاطمة : عرفه ورب الكعبة . قال : فلكلام فاطمة ، سمي ذلك اليوم يوم عرفة -
يعني أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فلما كان اليوم الثالث ،
وكان العاشر من ذي الحجة ، أذن أبو طالب في الناس أذانا جامعا ، وقال : هلموا إلى
وليمة ابني علي . قال : ونحر ثلاث مائة من الإبل وألف رأس من البقر والغنم ، واتخذ
وليمة عظيمة ، وقال : معاشر الناس ، ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا وطوفوا
بالبيت سبعا ، وادخلوا وسلموا على ولدي علي فإن الله شرفه ، ولفعل أبي طالب
شرف يوم النحر .
1512 / 2 - وعنه ، قال . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت
الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا
جعفر بن عبد الله العلوي ، قال : حدثنا عمي القاسم بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن
محمد بن علي بن أبي طالب أبو محمد ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده : أن القوم حين اجتمعوا للشورى فقالوا فيها ، وناجى
عبد الرحمن رجل منهم على حدة ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : عليك عهد الله وميثاقه ،
لئن وليت لتعملن بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر . فقال علي ( عليه السلام ) :
علي عهد الله وميثاقه ، لئن وليت أمركم لاعملن بكتاب الله وسنة رسوله . فقال
عبد الرحمن لعثمان كقوله لعلي ( عليه السلام ) ، فأجابه أن نعم ، فرد عليهما القول ثلاثا كل
ذلك يقول علي ( عليه السلام ) كقوله ، ويجيبه عثمان : أن نعم ، فبايع عثمان عبد الرحمن
عند ذلك .
1513 / 3 - وباسناده ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ،
عن محمود بن لبيد : أن الناس كلموا عثمان في أمر عبيد الله بن عمر وقتله الهرمزان ،
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، قد أكثرتم في أمر عبيد الله بن
عمرو الهرمزان ، وإنما قتله عبيد الله تهمة بدم أبيه ، وإن أولى الناس بدم الهرمزان الله ثم
الأمالي — صفحة 709
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٠٩