الأمور ، ونفذت مشيئته في كل ما يريد في الأزمنة والدهور ، وانفرد بصنعة الأشياء
فأتقنها بلطائف التدبير ، سبحانه من لطيف خبير ، ليس كمثله شئ وهو السميع
البصير .
1510 / 2 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( رحمه الله ) ،
قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن
سعيد بن عبد الرحمن الحافظ ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن هارون بن سلام
الضرير أبو بكر ، قال : حدثنا محمد بن زكريا المكي ، قال : حدثني كثير بن طارق ، من
ولد قنبر مولى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : حدثني زيد بن علي ( عليه السلام ) في
جارسوج ( 1 ) كندة بالكوفة : أن أباه حدثه عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن ابن عباس ، قال :
أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) خاتما فقال : يا علي ، خذ هذا الخاتم
للنقاش ، لينقش عليه محمد بن عبد الله ، فأخذه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأعطاه
النقاش ، وقال له : أنقش عليه محمد بن عبد الله ، فنقش النقاش ، وأخطأت يده ، فنقش
عليه : محمد رسول الله ، فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما فعل الخاتم ؟ فقال : هو
ذا ، فأخذه ونظر إلى نقشه ، فقال : ما أمرتك بهذا ، قال : صدقت ، ولكن يدي أخطأت ،
فجاء به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ما نقش النقاش ما أمرت به ،
ذكر أن يده أخطأت ، فأخذه النبي ( عليه السلام ) ونظر إليه ، فقال : يا علي ، أنا محمد بن
عبد الله ، وأنا محمد رسول الله ، وتختم به ، فلما أصبح النبي ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى
خاتمه ، فإذا تحته منقوش : علي ولي الله ، فتعجب من ذلك النبي ( عليه السلام ) فجاء
جبرئيل ، فقال : يا جبرئيل ، كان كذا وكذا . فقال : يا محمد ، كتبت ما أردت ، وكتبنا ما
أردنا .
هامش
( 1 ) تقدم في الحديث : 67 ، وعلى حاشية النسخة : الجارسوج ، معناه المربع .