يا لها من ساعة ما أشجى مواقعها من القلوب حين ميز بين الفريقين ! فريق في
الجنة وفريق في السعير ، من مثل هذا فليهرب الهاربون ، إذا كانت الدار الآخرة لها
يعمل العاملون .
1354 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن العلوي ، قال : حدثنا
محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، عن خيثمة ، قال : سمعت
الباقر ( عليه السلام ) يقول : نحن جنب الله ، ونحن صفوة الله ، ونحن خيرة الله ، ونحن
مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء الله ( عز وجل ) ، ونحن حجج الله ، ونحن حبل الله ،
ونحن رحمة الله على خلقه ، ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ،
ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن العلم المرفوع لأهل الدنيا ، ونحن
السابقون ، ونحن الآخرون من تمسك بنا لحق ، ومن تخلف عنا غرق ، ونحن قادة الغر
المحجلين ، ونحن حرم الله ، ونحن الطريق والصراط المستقيم إلى الله ( عز وجل ) ، ونحن
موضع الرسالة ، ونحن أصول الدين وإلينا تختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن
استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى
الاسلام ، ونحن الجسور ، ونحن القناطر من مضى علينا سبق ، ومن تخلف عنا محق ،
ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة ، وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين
بنا يصرف الله ( عز وجل ) عنكم العذاب ، فمن أبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا ، فهو منا
وإلينا .
1355 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن علي بن محمد
العلوي ، قال : حدثنا الحسين بن صالح بن شعيب الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن
يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ( 1 ) ، قال :
هامش
( 1 ) زاد في النسخة : عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ولا يصح ، إذ إن
إسحاق بن إسماعيل من أصحاب الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) ، ويدل عليه أيضا رواية ابن
بابويه لهذا الحديث في العلل بالاسناد الذي أثبتناه ، انظر : علل الشرائع : 249 / 6 ، معجم رجال الحديث 3 : 37 .