ثم قال : إن الله ( تعالى ) إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ،
من أتى بها لم يسأله الله ( عز وجل ) عما سواها ، وإنما أضاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليها
مثليها ليتم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان ، وإن الله ( عز وجل ) لا يعذب على كثرة الصلاة
والصوم ، ولكنه يعذب على خلاف السنة .
1349 / 12 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : أخبرنا أحمد بن
محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن العباس
ابن معروف ، عن عبد الرحمن بن مسلم ، عن فضيل بن يسار ، قال : قال
الصادق ( عليه السلام ) : احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم ، فإن الغلاة شر خلق الله ،
يصغرون عظمة الله ، ويدعون الربوبية لعباد الله ، والله إن الغلاة شر من اليهود
والنصارى والمجوس والذين أشركوا .
ثم قال ( عليه السلام ) : إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصر فنقبله . فقيل له :
كيف ذلك ، يا بن رسول الله ؟ قال : لان الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة والصيام
والحج ، فلا يقدر على ترك عادته ، وعلى الرجوع إلى طاعة الله ( عز وجل ) أبدا ، وإن
المقصر إذا عرف عمل وأطاع .
1350 / 13 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن علي بن محمد
العلوي ، قال : حدثنا أحمد بن عمر بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده إبراهيم
ابن هاشم ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن سعد بن طريف ، عن
الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللهم إني برئ من الغلاة كبراءة
عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم اخذلهم أبدا ، ولا تنصر منهم أحدا .
الأمالي — صفحة 650
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٥٠