منهم وسلمنا عليهم ، فقال له : حدثه . فقال : حدثني محمد بن علي الباقر ، وما رأيت
محمديا قط يعدله ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حتى صعد المنبر واجتمع المهاجرون والأنصار في الصلاة ، فقال : أيها الناس ، من
أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا .
قال جابر : فقمت إليه فقلت : يا رسول الله ، وإن شهد أن لا إله إلا الله ، وأنك
رسول الله ؟ قال : نعم وإن شهد ، إنما احتجز بذلك من أن يسفك دمه أو يؤدي الجزية
عن يد وهو صاغر .
ثم قال : أيها الناس ، من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا ، وإن
أدرك الدجال آمن به ، وإن لم يدركه بعث من قبره حتى يؤمن به ، إن ربي ( عز وجل ) مثل
لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماء أمتي كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب
الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته .
قال حنان : وقال لي أبي : اكتب هذا الحديث ، فكتبته ، وخرجنا من غد إلى
المدينة ، فقدمنا فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ، إن رجلا
من المكيين ، يقال له سديف ، حدثني عن أبيك بحديث . فقال : وتحفظه ؟ فقلت :
كتبته . قال : فهاته ، فعرضته عليه ، فلما انتهى إلى : مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني
أسماء أمتي كما علم آدم الأسماء كلها ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا سدير ، متى حدثك
بهذا عن أبي ؟ قلت : اليوم السابع منذ سمعناه منه ، يرويه عن أبيك . فقال : قد كنت
أرى أن هذا الحديث لا يخرج عن أبي إلى أحد .
1348 / 11 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : حدثنا الشريف أبو
القاسم علي بن محمد بن علي بن القاسم العلوي العباسي في سنة خمس وثلاثين
وثلاث مائة في منزله بباب الشعير ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المكتب ،
قال : حدثنا ابن محمد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن
أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه ،
فإن الله ( عز وجل ) يكره شهرة العبادة وشهرة الناس .
الأمالي — صفحة 649
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٤٩