وليتباك .
يا أبا ذر ، إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تشعرون .
يا أبا ذر ، ما من خطيب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة وما أراد بها .
يا أبا ذر ، إن صلاة النافلة في السر تفضل على العلانية كفضل الفريضة على
النافلة .
يا أبا ذر ، ما يتقرب العبد إلى الله بشئ أفضل من السجود .
يا أبا ذر ، أذكر الله ذكرا خاملا . قلت : يا رسول الله ، وما الذكر الخامل ؟ قال : الذكر
الخفي .
يا أبا ذر ، يقول الله ( عز وجل ) : لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ،
فإذا أمنني أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني أمنته يوم القيامة .
يا أبا ذر ، لو أن رجلا كان له مثل عمل سبعين نبيا لاحتقره وخشي أن لا ينجو
من شر يوم القيامة .
يا أبا ذر ، إن العبد لتعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيقول : أما إني قد كنت منك
مشفقا ، فيغفر له .
يا أبا ذر ، إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ، ويعمل المحقرات فيأتي
الله ( عز وجل ) وهو من الأشقياء ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها فيأتي الله ( عز وجل )
آمنا يوم القيامة .
يا أبا ذر ، إن العبد ليذنب فيدخل إلى الله بذنبه ذلك الجنة . فقلت . وكيف ذلك ،
يا رسول الله ؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينه تائبا منه فارا إلى الله حتى يدخل
الجنة .
يا أبا ذر ، إن الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع
نفسه وهواها ، وتمنى على الله ( عز وجل ) الأماني .
يا أبا ذر ، إن أول شئ يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا تكاد ترى
خاشعا .
الأمالي — صفحة 530
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٣٠