من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس ، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ؟
قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة ، والناس من اليهود
والنصارى وغيرهم من المشركين نيام بينهما .
1025 / 31 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن دليل بن
بشر الإسكندراني مولى بني هاشم ببغداد سنة عشر وثلاث مائة ، قال : حدثنا أحمد
ابن الوليد بن برد الأنطاكي الكبير ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه
جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ( عليهم السلام ) ، عن أبي لأبي لبابة الأنصاري ، عن
أبيه أبي لبابة عمرو بن عبد المنذر ، أنه جاء يتقاضى أبا اليسر ، واسمه كعب بن عمرو ،
دينا له عليه ، فقال أبو اليسر لأهله : قولوا ليس هو هاهنا ، فسمعه أبو لبابة ، فصاح به : يا
أبا اليسر ، اخرج إلي فخرج إليه فقال : ما حملك على هذا ؟ قال : العسر . قال : الله ، قال :
الله ، فقال : أبو لبابة : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من يحب منكم أن يستظل
من فور جهنم ؟ قال : قلنا : كلنا نحب ذلك يا نبي الله . قال : من أحب ذلك فلينظر غريما ،
أو ليدع لمعسر ( 1 ) .
1026 / 32 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن محمود
ابن بنت الأشج الكندي بأسوان ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الذهلي ، قال :
حدثنا أبو حفص الأعشى الكاهلي ، قال : حدثني فضيل الرسان ، عن أبي عمر مولى
ابن الحنفية ، عن أبي عمر زاذان ، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد ، قال : رأيت أبا
ذر ( رضي الله عنه ) متعلقا بحلقة باب الكعبة فسمعته يقول : أنا جندب لمن عرفني ، ومن لم
يعرفني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من قاتلني في الأولى وقاتل
أهل بيتي في الثانية ، فهو من شيعة الدجال ، إنما مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة
نوح في لجة البحر ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ألا هل بلغت ، ألا هل
بلغت ؟ قالها ثلاثا .
هامش
( 1 ) تقدم في الحديث : 123 .