هو .
أما بعد : فإنا أهل بيت تولع بنا أسباب البلاء ، كان جدي إبراهيم ( عليه السلام ) ألقي
في النار في طاعة ربه ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، وأمر الله جدي أن يذبح أبي
ففداه بما فداه به ، وكان لي ابن وكان من أعز الناس عندي ففقدته فأذهب حزني عليه
نور بصري ، وكان له أخ من أمه فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى
صدري فيذهب عني بعض وجدي وهو المحبوس عندك في السرقة ، فإني أشهدك
أني لم أسرق ولم ألد سارقا ) .
فلما قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح وقال : ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على
وجه أبى يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين ) ( 1 ) .
قال أبو المفضل : اختلف الناس في الذبيح وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنا ابن
الذبيحين ) يعني إسماعيل وعبد الله أباه ( عليهما السلام ) ، والعرب مجمعة أن الذبيح هو
إسماعيل وأنا أقول : اختلفت روايات العامة والخاصة في الذبيح من هو ، والصحيح
أنه إسماعيل لمكان الخبر ولاجماع علماء أهل البيت على أنه إسماعيل .
1021 / 27 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني ، قال : حدثنا مخلد بن
الحسين بالمصيصة ، عن موسى بن سعيد الراسبي ، قال : لما قدم يعقوب على
يوسف ( عليهما السلام ) خرج يوسف ( عليه السلام ) فاستقبله في موكبه ، فمر بامرأة العزيز وهي
تعبد في غرفة لها ، فلما رأته عرفته فنادته بصوت حزين : أيها الراكب ، طالما أحزنتني ،
ما أحسن التقوى كيف حررت العبيد ، وما أقبح الخطيئة كيف عبدت الأحرار !
1022 / 18 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا رجاء بن يحيى أبو
الحسين العبرتائي ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد الأنباري كاتب المنتصر ، قال : حدثني
زياد بن مروان القندي ، عن جراح بن مليح أبي وكيع ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 : 93 .