يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه ، فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد من جانب
القبر : يا سعد ، هنيئا لك الجنة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا أم سعد مه لا تجزمي
على ذلك ، فإن سعدا أصابته ضمة .
قال : فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورجع الناس ، فقالوا : يا رسول الله ، لقد
رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا حذاء ولا
رداء ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء ، فتأسيت بها .
قالوا : وكنت تأخذ يمنة ويسرة السرير ؟ قال ( عليه السلام ) : كانت يدي في يد
جبرئيل ( عليه السلام ) آخذ حيث يأخذ .
قالوا : وأمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ، ثم قلت : إن سعدا
أصابته ضمة ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء .
956 / 13 - وبالاسناد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن راشد الأسدي
بالري في رجب سنة سبع وأربعين وثلاث مائة ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان
عبد الله محمد الوهبي وأحمد بن عمير ومحمد بن أبي أيوب ، قالوا : حدثنا
عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن ، قال : حدثني أبي ، عن عمه إبراهيم ، عن أم الدرداء ،
عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح معافى في جسده آمنا
في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا ؟ يا بن آدم ، يكفيك من دنياك ما
سد جوعتك ، ووارى عورتك ، وإن يكن بيت يكنك فذاك ، وإن تكن دابة تركبها فبخ
بخ ، وإلا فالخبز ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب ( 1 ) .
957 / 14 - وبالاسناد ، قال : حدثنا محمد بن الفضل الكوفي في مسجد أمير
المؤمنين ( صلى الله عليه وآله ) بالكوفة ، قال : حدثنا محمد بن جعفر المعروف بابن البياني ،
قال : حدثنا محمد بن القاسم النهمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا
محمد بن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا توبة بن الخليل ، قال : سمعت محمد
هامش
( 1 ) يأتي نحوه في الحديث : 1219 .