وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
قلت : يا رسول الله ، من الناكثون ؟ قال : الذي يبايعون بالمدينة وينكثون
بالبصرة .
قلت : ومن القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام .
قلت : ومن المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان .
فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك ، والله لا عدت إلى سب علي
أبدا .
953 / 10 - وبهذا الاسناد ، قال : حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ، قال :
حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن
محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن القاسم بن الوليد ، عن شيخ من
ثمالة ، قال : دخلت على امرأة من تميم عجوز كبيرة ، وهي تحدث الناس ، قلت لها :
يرحمك الله حدثيني عن بعض فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قالت : أحدثك وهذا
شيح كما ترى بين يدي قائم . فقلت لما : ومن هذا ؟ فقالت : أبو الحمراء خادم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلست إليه ، فلما سمع حديثي استوى جالسا فقال : مه . فقلت :
رحمك الله ، حدثني بما رأيت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنعه بعلي ( عليه السلام ) وإن
الله يسألك عنه . فقال : على الخبير سقطت ، خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم
عرفة وهو آخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : يا معشر الخلائق ، إن الله ( تبارك وتعالى ) باهى بكم
في هذا اليوم ليغفر لكم عامة ، ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) وقال له : وغفر لك يا علي
خاصة .
ثم قال له : يا علي ادن مني ، فدنا منه فقال : إن السعيد حق السعيد من أحبك
وأطاعك ، وإن الشقي كل الشقي من عاداك وأبغضك ونصب لك ، يا علي ، كذب من
زعم أنه يحبني ويبغضك ، يا علي ، من حاربك فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب
الله ، يا علي ، من أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ، ومن أبغض الله
فقد أتعس الله جده وأدخله نار جهنم .
الأمالي — صفحة 426
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٢٦