المفضل بن عمر ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ( عليه السلام ) ، قال : بلغ أم سلمة زوجة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن مولى لها ينتقص عليا ( عليه السلام ) ويتناوله ، فأرسلت إليه ، فلما
صار إليها قالت له : يا بني ، بلغني أنك تنتقص عليا ( عليه السلام ) وتتناوله . قال : نعم يا أماه .
قالت له : اقعد - ثكلتك أمك - حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم اختر لنفسك .
إنا كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة تسع نسوة ، وكانت ليلتي ويومي من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله عليك ؟ قال : لا . قالت :
فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطة أو نزل في شئ من السماء ،
فلم ألبث أن أتيت الباب الثانية ، فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : لا . فكبوت كبوة
أشد من الأولى ، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال :
ادخلي يا أم سلمة ؟ فدخلت فإذا علي ( عليه السلام ) جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي
وأمي يا رسول الله ، إذا كان كذا وكذا فما تأمرني به ؟ قال : آمرك بالصبر ، ثم أعاد عليه
القول ثانية فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول ثالثة فقال له : يا علي ، يا أخي ، إذا كان لك
ذلك منهم فسل سيفك ، وضعه على عاتقك ، واضرب قدما قدما حتى تلقاني
وسيفك شاهر يقطر من دمائهم .
ثم التفت ( عليه السلام ) إلي وقال : تالله ما هذه الكآبة ، يا أم سلمة ؟ قلت : الذي كان
من ردك إياي يا رسول الله . فقال لي : والله ما رددتك من موجدة ، وإنك لعلى خير من
الله ورسوله ، ولكن أتاني جبرئيل يخبرني بالاحداث التي تكون بعدي ، وأمرني أن
أوصي بذلك عليا ؟ يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في
الدنيا وأخي في الآخرة ؟ يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري
في الدنيا ووزيري في الآخرة ؟ يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب
حامل لوائي وحامل لواء الحمد غدا يوم القيامة ، يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي هذا
علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذاب عن حوضي ،
يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين
الأمالي — صفحة 425
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٢٥