اعتزلوا ، ذكرت أعينهم تزور ( 1 ) إلي من تحت المغافر بصفين فكاد يختلط علي عقلي ،
وما يؤمنني يا بن عثمان منهم وقد أحلوا بأبيك ما أحلوا ، ونازعوني مهجة نفسي حتى
نجوت منهم بعد نبأ عظيم وخطب جسيم ، فانصرف فنحن مخلفون لك خيرا من
حائطك إن شاء الله ( تعالى ) .
371 / 21 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أبو الحسن
علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، قال : حدثنا الحسن بن الجهم ، عن عبد الله بن
سنان ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : بينا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشي ذات يوم مع أصحابه إذ قال لهم : على رسلكم حتى أثني على
ربي . ثم قال : " اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا قابض لما بسطت ،
ولا باسط لما قبضت ، ولا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت ، اللهم أنت الحليم فلا
تجهل ، وأنت الجواد فلا تبخل ، وأنت العزيز فلا تستذل ، وأنت المنيع فلا ترام " .
372 / 22 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن
محمد ( رحمه الله ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل كل يوم سبعون
ألف ملك ، فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ،
فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر الحسين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ، ثم
عرجوا ، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة .
وقال ( عليه السلام ) : من زار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عارفا بحقه ، غير متجبر ، ولا
متكبر ، كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبعث من
هامش
( 1 ) تزور : تدور وتنحرف .