الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله ( عز وجل ) : لا يتكل العاملون
على أعمالهم التي يعملون بها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في
عبادتي ، كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كهنه عبادتي ، فيما يطلبون من كرامتي ،
والنعيم في جناتي ، ورفيع الدرجات في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي ،
فليرجوا ، والى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، وبمني
أبلغهم رضواني وألبسهم عفوي ، فإني انا الله الرحمن الرحيم ، بذلك تسميت .
369 / 19 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد
القاساني ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان
ابن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :
يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فستغرق النعم
العمل ، فيقولون : قد استغرقت النعم العمل ، فيقول : هبوا له نعمي ، وقيسوا بين الخير
والشر منه ، فإن استوى العملان أذهب الله الشر بالخير وأدخله الجنة ، فإن كان له فضل
أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل ، وهو من أهل التقوى ، لم يشرك بالله ( تعالى ) ، واتقى
الشرك به ، فهو من أهل المغفرة ، يغفر الله له برحمته إن شاء ، ويتفضل عليه بعفوه .
370 / 20 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك
النحوي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
عبد الصمد بن محمد الهاشمي ، قال : حدثنا الفضل بن سليمان النهدي ، قال : حدثنا
ابن الكلبي ، عن شرقي بن القطامي ، عن أبيه ، قال : خاصم عمرو بن عثمان بن عفان
أسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان مقدمه المدينة ، في حائط من حيطان
المدينة ، فارتفع الكلام بينهما حتى تلاحيا ( 1 ) ، فقال عمرو : تلاحيني وأنت مولاي ؟
هامش
( 1 ) لاحاه : نازعه وخاصمه .