ومن خلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، ومن فوقي ، ومن تحتي ، وادفع عني بحولك
وقوتك ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
359 / 9 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن
جعفر الصولي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الطائي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن
ابن جعفر بن سليمان الضبعي ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، قال : حدثني يعقوب بن
الفضل ، قال : حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الأنصاري ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت في علي تسعا ، ثلاثا في
الدنيا ، وثلاثا في الآخرة ، واثنين أرجوهما له ، وواحدة أخافها عليه :
فأما الثلاثة التي في الدنيا : فساتر عورتي ، والقائم بأمر أهلي ، ووصيي فيهم .
وأما الثلاثة التي في الآخرة : فإني أعطى يوم القيامة لواء الحمد فأرفعه إلى علي
ابن أبي طالب يحمله عني ، واعتمد عليه في مقام الشفاعة ، ويعينني على حمل
مفاتيح الجنة .
وأما اللتان أرجوهما له : فإنه لا يرجع من بعدي ضالا ، ولا كافرا . وأما التي
أخافها عليه : فغدر قريش به من بعدي .
360 / 10 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد
الصيرفي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا
جعفر بن عبيد الله بن جعفر المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات
التميمي ، قال : حدثنا المسعودي ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي محمد العنزي ،
قال : حدثني ابن عمي أبو عبد الله العنزي ، قال : إنا لجلوس مع علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به : يا أمير المؤمنين ، لقد نالنا النبل
والنشاب ، فسكت ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك فقالوا : قد جرحنا ، فقال
علي ( عليه السلام ) : يا قوم ، من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة .
فقال : إنا لجلوس ما نرى ريحا ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، والله
لو جدت بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب ، قال : فلما هبت صب أمير
الأمالي — صفحة 209
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٩