فقال : إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربي عبدك
ونعم العبد ، كان سريعا إلى طاعتك ، بطيئا عن معصيتك ، وقد قبضته إليك ، فما تأمرنا
من بعده ؟ فيقول الجليل الجبار : اهبطا إلى الدنيا ، وكونا عند قبر عبدي ، وسبحاني
ومجداني وهللاني وكبراني واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره .
ثم قال لي : ألا أزيدك ؟ قلت : بلى . فقال : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه
مثال يقدمه أمامه ، فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا
تجزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله ( عز وجل ) ، قال : فما يزال يبشره بالسرور
والكرامة من الله ( سبحانه ) حثى يقف بين يدي الله ( عز وجل ) ويحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر
به إلى الجنة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : يرحمك الله ، نعم الخارج معي من
قبري ، ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله ( عز وجل ) حتى كان ذلك ، فمن أنت ؟
فيقول له المثال : أنا السرور الذي أدخلته على أخيك في الدنيا خلقني الله منه
لأبشرك .
334 / 36 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد الجعفي ، عن أبيه ، قال : كنت كثيرا ما أشتكي
عيني ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ألا أعلمك دعاء لد نياك
وآخرتك وتكفى به وجع عينيك ؟ فقلت : بلى .
فقال : تقول في دبر الفجر ودبر المغرب : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل
محمد عليك ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل النور في بصري ،
والبصيرة في ديني ، واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والسلامة في نفسي ،
والسعة في رزقي ، والشكر لك أبدا ما أبقيتني " .
355 / 37 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد
ابن قولويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثني محمد بن يعقوب ، عن علي إبراهيم بن هاشم ،
عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت
الأمالي — صفحة 196
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٩٦