يمشي إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول
مشى العفرني ( 1 ) بين أشباله * أبرزه للقنص الغيل ( 2 )
ذاك الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طير أبابيل
فسلموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل
كذا يقال فيه يا جعفر ، وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل
جعفر رأسه وقال : أنت والله الرأس يا أبا هاشم ، ونحن الأذناب .
340 / 42 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال
المهلبي ، قال : حدثني إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن البربري الخزاعي ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثني عيسى بن حميد الطائي ، قال : حدثنا أبي حميد بن قيس ،
قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين يقول : سمعت أبي يقول :
سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) يقول : إن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء ، فقال للناس : إنها الزوراء
فسيروا وجنبوا عنها ، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى موضعا
من أرضها قال : ما هذه الأرض ؟ قيل : أرض بحرا . فقال : أرض سباخ جنبوا ويمنوا .
فلما أتى يمنه السواد فإذا هو براهب في صومعة له فقال له : يا راهب ، أنزل
هاهنا ؟ فقال له الراهب : لا تنزل هذه الأرض بجيشك . قال : ولم ؟ قال : لأنه لا ينزلها إلا
نبي أو وصي نبي بجيشه ، يقاتل في سبيل الله ( عز وجل ) ، هكذا نجد في كتبنا .
فقال له أمير المؤمنين : فأنا وصي سيد الأنبياء ، وسيد الأوصياء . فقال له
الراهب : فأنت إذن أصلع قريش ووصي محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال له أمير المؤمنين : أنا
هامش
( 1 ) يقال : أسد غفرني ، أي شديد قوي .
( 2 ) الغيل : كل موضع في ماء من واد ونحوه . والغيل : الشجر الكثيف الملتف ، ويطلق على موضع الأسد أيضا .