طالب ( عليه السلام ) على منبر الكوفة : أيها الناس ، إنه كان لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عشر خصال ، لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس : قال لي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الخلائق إلي يوم
القيامة في الموقف بين يدي الجبار ، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما تتواجه
منازل الاخوان في الله ( عز وجل ) ، وأنت الوارث مني ، وأنت الوصي من بعدي في عداتي
وأسرتي ، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي ، وأنت الامام لامتي ، والقائم بالقسط
في رعيتي ، وأنت وليي ، ووليي ولي الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله .
330 / 32 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا
أحمد بن عبد الحميد بن خلف ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن عتبة ، عن حسين
الأشقر ، عن محمد بن أبي عمارة الكوفي ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام )
يقول : من دمعت عينه دمعة لدم سفك لنا ، أو حق لنا أنقصناه ، أو عرض انتهك لنا ، أو
لاحد من شيعتنا ، بوأه الله ( تعالى ) بها في الجنة حقبا .
331 / 33 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال
المهلبي ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن أسد الأصبهاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن
محمد الثقفي ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن عثمان ، قال : حدثني علي بن أبي
سيف ، عن علي بن خباب ، عن ربيعة وعمارة وغيرهما : أن طائفة من أصحاب أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثيرهم
إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، اعط هذه الأموال
وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ، ومن يخاف عليه
من الناس فراره إلى معاوية .
فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ، لا والله لا
أفعلن ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، والله لو كان مالي لواسيت بينهم ، وكيف
وإنما هو أموالهم ؟ !
الأمالي — صفحة 194
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٩٤