الثقفي ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) عن قول الله ( عز وجل ) :
" فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " ( 1 ) .
فقال ( عليه السلام ) : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ،
فيكون الله ( تعالى ) هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه
ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله ( عزو جل ) لملائكته : بدلوها حسنات وأظهروها للناس .
فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا
تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة .
106 / 15 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن الحسن بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن محبوب ،
عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليه السلام ) ، قال : كان أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : أربع من كن فيه كمل
إيمانه ، ومحصت عنه ذنوبه ، ولقي ربه وهو عنه راض : من وفى لله بما جعل على
نفسه للناس ، وصدق لسانه مع الناس ، واستحيا من كل قبيح عند الله وعند الناس ،
وحسن خلقه مع أهله .
107 / 16 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر
ابن محمد ( رحمه الله ) ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن العلاء ، عن الحسن بن محمد
ابن شمون ، عن حماد بن عيسى ، عن إسماعيل بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : جمعنا أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا بني إياكم
والتعرض للحقوق ، واصبروا على النوائب ، وإن دعاكم بعض قومكم إلى أمر ضرره
عليكم أكثر من نفعه لكم فلا تجيبوه .
108 / 17 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
هامش
( 1 ) سورة الفرقان 25 : 70 .