وإني والله ماكل ما في نفسي أقدر أن أؤديه إليك بلساني ، ولكن والله لأجهدن على أن
أبين لك ، والله ولي التوفيق .
أما أنا ، فإني ناصح لك في السر والعلانية ، ومقاتل معك الأعداء في كل موطن ،
وأرى لك من الحق ما لم أكن أراه لمن كان قبلك ، ولا لاحد اليوم من أهل زمانك ،
لفضيلتك في الاسلام ، وقرابتك من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولن أفارقك أبدا حتى
تظفر أو أموت بين يديك .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يرحمك الله ، فقد أدى لسانك ما يكن ضميرك
لنا ، ونسأل الله أن يرزقك العافية ويثيبك الجنة .
وتكلم نفر منهم ، فما حفظت غير كلام هذين الرجلين ، ثم ارتحل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) واتبعه منهم ستمائة رجل حتى نزل ذا قار ، فنزلها ألف وثلاثمائة
رجل .
104 / 13 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين
المقرئ ، قال : حدثنا عمر بن محمد الوراق ، قال : حدثنا علي بن عباس البجلي ، قال :
حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثنا محمد بن تسنيم الوراق ، قال : حدثنا أبو نعيم
الفضل بن دكين ، قال : حدثنا مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن
عباس ، قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله ( عزو جل ) : " والسابقون
السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم " ( 1 ) .
فقال : قال لي جبرئيل : ذاك علي وشيعته ، هم السابقون إلى الجنة ، المقربون
من الله بكرامته لهم .
105 / 14 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد
الزراري ، قال : أخبرني علي أبو الحسن علي بن سليمان بن الجهم ، قال : حدثنا أبو
عبد الله محمد بن خالد الطيالسي ، قال : حدثنا العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 56 : 10 - 12 .