شرح
التعريف له .
كما أنه أورد الشهيد في الدروس على هذا التعريف بأنه يلزم عليه النقل ويلزم على تعريف الشيخ التخصيص وهو خير من النقل والظاهر أن هذا الإيراد عجيب لان النقل يتحقق على كلا التعريفين لأنه لا فرق في تحققه بين ان يكون المنقول اليه مغايرا للمنقول عنه بالكلية أو يكون مغايرا بالعموم والخصوص على أن تعريف الشيخ ينطبق على تعريف بعض أهل اللغة فقد عرفت في كلام لسان العرب وفي كلام القاموس تعريفه بأنه قصد مكة للنسك والظاهر أنه تعريف لغوي والا لا مجال لذكره في اللغة فتدبر والذي يسهل الخطب ما افاده صاحب الجواهر من أن الغرض من أمثال هذه التعاريف هو الكشف في الجملة فهي أشبه شيء بالتعاريف اللغوية والأمر فيها سهل وبعد ذلك يقع الكلام في الأمور الثلاثة المذكورة في المتن فنقول أحدها : الوجوب وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع من المسلمين بل بضرورة من الدين وقد وقع التعبير عن وجوبه في الكتاب بما لم يقع عن غيره فان الواجبات والفرائض قد عبر عن وجوبها والإلزام المتعلق بها اما بمثل صيغة افعل مثل الصلاة والزكاة واما بمثل كتب عليكم كما في الصوم ونحوه فان هذا التعبير أيضا ظاهر في الوجوب وقوله تعالىكُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُناظر إلى القاتل فإنه يجب عليه قبول القصاص إذا اختار ولى الدم ذلك واما بالإضافة إلى ولي الدم فالتعبير بقوله تعالىوَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ.
وكيف كان فالتعبير الوارد في الحج المختص به هو التعبير الوارد في الدين وثبوت الحق وهو قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 1 » والظاهر أنه إنشاء للوجوب بهذه الكيفية وبهذه الصورة لا اخبار كما ربما يحتمل .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 97 .