تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
النذر ان يكون الفعل المنذور قابلا للإضافة إليه تعالى والمستحب المستلزم لترك مستحب آخر أهم صالح للإضافة إليه تعالى نعم لو نذر ترك الراجح لا ينعقد النذر كما إذا نذر ترك زيارة الحسين عليه السّلام . ويرد عليه مضافا إلى وجود التهافت في كلامه فإنه يستفاد من صدر كلامه ان الخصوصية الموجودة في النذر ومثله من الواجبات الإمضائية هي كون ما التزم به المكلف على نفسه محدودا من أول الأمر ففي النذر يكون الملتزم به هو الفعل الذي يكون قابلا للإضافة إلى اللَّه تعالى زائدا على الرجحان المتحقق به والإلزام تابع للالتزام فما التزم به من الأمر المحدود والموصوف بالأمرين يكون مقتضى وجوب الوفاء بالنذر تعلق الإلزام من ناحية الشارع به وظاهر كلامه في الأثناء والأخر ان المحدودية الموجودة في النذر هي عدم كون فعل كل راجح قابلا للإمضاء وصالحا لتعلق الإلزام الشرعي به فبين الكلامين تهافت . انه ان قلنا بعدم اعتبار القدرة الشرعية في وجوب الحج زائدة على الزاد والراحلة وصحة البدن وتخلية السرب فلا إشكال في عدم كون المنذور المستلزم لترك الحج قابلا للإضافة إليه تعالى كما في مثال نذر قراءة القرآن المستلزمة لترك فريضة الصلاة في وقتها فان قراءة القرآن مع هذا الوصف لا تكون قابلة للإضافة إليه بوجه أصلا . واما ان قلنا باعتبار القدرة الشرعية في وجوب الحج كما هو العمدة في مفروض البحث في كلامه فكون المنذور المستلزم لترك الحج مع هذا الوصف وهو اعتبار القدرة الشرعية المنتفية مع فرض وجوب الوفاء بالنذر غير قابل للإضافة اليه أول الكلام لأن عدم قابليته للإضافة اليه انما هو على تقدير تقدم الحج ورجحانه على النذر ومن الواضح انه أول البحث والنزاع ومن هنا يعلم الفرق بين الحج وبين الصلاة التي لا يشترط في وجوبها الا الوقت والمفروض دخوله