مسألة 3 : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ 1 .
شرح
1 - الاحتياط في المتن وجوبيّ ، وفي كلام سيّد العروة « 1 » استحبابيّ ، والمشهور « 2 » في المقام كما في زكاة المال هو جواز النقل بعد العزل ولو مع وجود المستحقّ ؛ للأخبار « 3 » الصريحة هناك ، الدالّة على الجواز ولو في هذه الصورة ، والظاهر أنّه لا فرق بين المقامين من هذه الجهة ، لكن هنا روايتان ظاهرتان في عدم جواز نقل زكاة الفطرة مع وجود المستحقّ .
إحداهما : موثّقة الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان جدّي صلى الله عليه وآله يعطي فطرته الضعفة ( الضعفاء خ ل ) ومن لا يجد ، ومن لا يتولّى . قال : وقال أبوعبداللَّه عليه السلام : هي لأهلها إلّاأن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولاتنقل من أرض إلى أرض . وقال : الإمام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى « 4 » .
ثانيتهما : صحيحة علي بن بلال قال : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ، ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة ، أم لا ؟ فكتب : تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافق « 5 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 170 مسألة 2866 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 477 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 282 - 284 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 37 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 88 ح 260 ، الاستبصار 2 : 51 ح 173 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 360 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 88 ح 258 ، الاستبصار 2 : 51 ح 171 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 360 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 4 .