تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
جدّاً ، بخلاف تبديل مثل الثوب . الثالث : لو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به ، ولكن يبقى الباقي غير معزول ، كصورة عدم العزل رأساً . الرابع : لو عزل زكاة الفطرة في الأزيد ممّا تجب عليه ، فقد استشكل في تحقّق الانعزال بذلك حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة ، ولعلّ الوجه في الاستشكال ما عرفت من أنّ أصل العزل على خلاف القاعدة ، ولكن ينبغي التقييد بما إذا لم يكن مراده إعطاء الأزيد وإن كان كذلك ، وقد استدرك من هذه الصورة ما لو عيّنها في مال مشترك بينه ، وبين غيره مشاعاً ، فجعل الأظهر تحقّق الانعزال بذلك إذا كانت زكاة الفطرة بقدر حصّة صاحب الزكاة ، أو أقلّ منها ، كما عرفت . الخامس : ما لو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت ؛ فإنّه يجوز تأخير دفع المعزول إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ، ككونه أهل الفضل والفقه ، ومشتغلًا في الحوزات العلميّة ، أو كونه أشدّ فقراً واحتياجاً من غيره ، لكنّه كما عرفت سابقاً « 1 » أنّه لو كان ذلك مع التمكّن ووجود المستحقّ فعلًا ، فلو لم يدفع إليه وتلفت يكون ضامناً للمثل أو القيمة ؛ لأنّه لم‌يكن له مجوّز للتأخير حينئذٍ ، بخلاف ما إذا لم يتمكّن ؛ لعدم المستحقّ ؛ فإنّه لا يكون ضامناً في صورة التلف إلّامع التعدّي أو التفريط في الحفظ ، كما هو الشأن في سائر الأمانات .
هامش
( 1 ) في ص 304 - 305 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 361 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )