الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة ، والعبيد تحت الشدّة ، بل مطلق عتق العبد ؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا ، فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة ، لكن يشترط في المكاتب العجز المذكور 1 .
شرح
1 - ظاهر المتن أنّ هذا الصنف على ثلاثة أقسام ، وقد صرّح بالعدد المذكور سيّد العروة ، لكن شرط في الثالث عدم المستحقّ للزكاة « 1 » ، وزاد بعضهم قسماً رابعاً « 2 » ؛ وهو من وجب عليه العتق كفّارة ولم يجد ما يكفّر به ؛ فإنّه يعتق عنه ، خصوصاً إذا كان العتق واجباً تعيينيّاً عليه ، كبعض الكفّارات ، وكفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم ، وزاد آخر قسماً خامساً « 3 » ؛ وهو الصرف لعتق الرقاب مطلقاً بلا قيد ولا شرط .
أمّا ما ورد في القسم الأوّل ، فمثل مرسلة الصدوق المعتبرة قال : سئل الصادق عليه السلام عن مُكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ؟ قال : يؤدّى عنه من مال الصدقة ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « وَفِى الرّقَابِ » « 4 » ، « 5 » ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف « 6 » فيه ظاهراً .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 124 - 125 الخامس من أصناف المستحقّين للزكاة .
( 2 ) المختصر النافع : 89 ، تذكرة الفقهاء 5 : 255 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 217 ، الحدائق الناضرة 12 : 183 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 225 .
( 5 ) الفقيه 3 : 74 ح 258 ، تهذيب الأحكام 8 : 275 ح 1002 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 293 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 44 ح 1 .
( 6 ) المبسوط 1 : 250 ، غنية النزوع : 124 ، السرائر 1 : 457 ، رياض المسائل 5 : 153 ، مستند الشيعة 9 : 277 ، جواهر الكلام 15 : 574 ، مصباح الفقيه 13 : 540 ، وفي منتهى المطلب 8 : 345 ، ذهب إليه علمائنا ، وفي مدارك الأحكام 5 : 216 ، أنّه قول علمائنا وأكثر العامّة .