السادس : الغارمون ؛ وهم الذين عَلَتْهم الديون في غير معصية ولا إسراف ، ولميتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم 1 .
شرح
1 - لا إشكال ولا خلاف « 1 » أيضاً في أنّ الغارمين من المستحقّين للزكاة ، كما دلّ عليه الكتاب العزيز « 2 » والروايات المستفيضة ، مثل :
صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإبن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولميقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 3 » .
وموثّقة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : يعطى المستدنيوين من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف ، الحديث « 4 » .
وبإلغاء الخصوصيّة من قوله عليه السلام : « في غير سرف » يستفاد مطلق غير المعصية ، وبها يقيّد إطلاق الرواية الأولى ، كما أنّه يستفاد من المجموع عدم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 251 ، المعتبر 2 : 575 ، تذكرة الفقهاء 5 : 257 ، الحدائق الناضرة 12 : 188 ، مستند الشيعة 9 : 282 ، جواهر الكلام 15 : 592 ، كتاب الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 302 ، مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 551 - 552 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 255 ، وادّعى في منتهى المطلب 8 : 349 وغيره الإجماع على ذلك ، فيلاحظ مستند الشيعة وغيره .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 225 .
( 3 ) الكافي 3 : 553 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 250 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 18 ح 1 .
( 4 ) قرب الإسناد : 109 ح 374 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 261 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 24 ح 10 ، وص 298 ب 48 ح 2 .