مسألة 7 : يجوز لطالب العلم - القادر على التكسّب اللائق بشأنه - أخذ الزكاة من سهم سبيل اللَّه إذا كان التكسب مانعاً عن الاشتغال ، أو موجباً للفتور فيه ؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه عيناً ، أو كفاية ، أو يستحبّ 1 .
شرح
1 - طالب العلم إن لم يكن قادراً على التكسّب اللائق بشأنه ، وكان فقيراً في مؤونة سنته المحتاج إليها بحسب حاله ، يجوز له أخذ الزكاة بعنوان الفقير ، ولا إشكال في ذلك . وأمّا إذا كان قادراً على التكسّب اللائق بحاله بالنحو المذكور في المسألة السابقة ، فإذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال به ، أو موجباً للفتور في تحصيل العلم ، ففي المتن : أنّه يجوز له أخذ الزكاة لا بعنوان الفقر ؛ لعدم تحقّقه مع القدرة على التكسّب الكذائي ، بل بعنوان سبيل اللَّه الذي هو أحد المصارف الثمانية ؛ لانطباق هذا العنوان على طلب العلم وتحصيله قطعاً ، كما سيأتي « 1 » إن شاء تعالى .
وهذا من دون فرق بين أن يكون ما يتعلّمه واجباً عينيّاً ، أو كفائيّاً ، أو مستحبّاً ، وكذا من دون فرق بين أن يكون الطالب ممّن يجب عليه التعلّم كذلك ، أو يستحّب ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 259 - 261 و 279 .