شرح
الزكاة ، حيث لم يدلّ دليل على تعلّقها بالفائدة لتلاحظ بعد إخراج المؤونة « 1 » - التعليل الوارد في صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :
يترك للحارس أجراً معلوماً ، ويترك من النخل معافارة وامّ جعرور ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه « 2 » .
فإنّ هذا التعليل يدلّ على العموم ؛ لعدم خصوصيّة للحفظ بعنوانه .
ولكن ربما يناقش في هذا الدليل بأنّ مؤونة الحفظ تمتاز عن سائر المؤن ؛ نظراً إلى أنّ الحاجة الماسّة إلى الحراسة لا تكون إلّابعد بلوغ الثمر ، حذراً من السرقة أو التلف ، فهي مؤونة حفظ العين بعد تحقّقها ، وأين هذا من المؤن السّابقة على زمان التعلّق المصروفة في سبيل تحصيل العين وتكوينه « 3 » ؟ !
وتندفع المناقشة بأنّ المتفاهم العرفي من التعليل المذكور ليس خصوص حفظ العين بعد تحقّقها ، خصوصاً بعد كون الضمير المفعول راجعاً إلىالحائط لا إلى الثمر ؛ ضرورة احتياج الحائط إلى الحفظ ولو قبل أن يثمر الأشجار ، بل قبل وجدانها للأوراق والأغصان .
وما ورد في صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمة « 4 » ؛ ممّا يدلّ بظاهره على وجوب إخراج الزكاة بعد المقاسمة ممّا يحصل بيده ، فالحصر فيه إضافيّ ملحوظ بالإضافة إلى الخراج ؛ ضرورة أنّ الرواية لا تنفي اعتبار
هامش
( 1 ) المناقش هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 351 .
( 2 ) الكافي 3 : 565 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 106 ح 303 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 191 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ب 8 ح 4 .
( 3 ) والمناقش هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 353 .
( 4 ) في ص 203 .