شرح
الخلف ، فيكفي تحقّقه بالإضافة إلى المرأة وإن كانت تصيب ثوبه .
ثمّ إنّ هاهنا اموراً لابدّ من التنبيه عليها :
أحدها : فيما ترتفع به الحرمة الوضعيّة ، أو الكراهة التي يقول بها المتأخّرون على ما هو المشهور بينهم « 1 » ، وهي أمور مستفادة من الروايات المتقدّمة :
الأوّل : تأخّر المرأة عن الرجل في الجملة ، وإليه ينظر جمع من الأخبار المفصّلة المتقدّمة ، بل كلّها سوى ما دلّ على اعتبار عشرة أذرع ، بناءً على ما اخترناه في معناها . وأمّا بناءً على الكراهة ، فالدالّ على هذا الأمر جملة من تلك الأخبار .
ولكن مقتضى الروايات من حيث اعتبار مقدار التأخّر مختلف : فإنّ مقتضى بعض روايات محمد بن مسلم المتقدّمة « 2 » أن يكون بينهما شبر ، بناءً على أن يكون الشبر بالشين المعجمة والباء الموحّدة ، وكان المراد التأخّر بهذا المقدار ، كما وقع التفسير به في نفس هذه الرواية ، ويجري فيه احتمالان ؛ لأنّه يمكن أن يكون المراد وجود الفصل بهذا المقدار بين رؤوس أصابع رجل المرأة ، وبين خلف رجل الرجل ، ويمكن أن يكون المراد وجود هذا الفصل بين رؤوسي الأصابع منهما .
ومقتضى مرسلتي جميل وابن بكير المتقدّمتين « 3 » اعتبار أن يكون سجودها مع ركوعه ، وقد تقدّم ( 4 ) الاحتمالان في معنى هذا القيد ، وترجيح
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 389 .
( 2 ) في ص 396 .
( 3 ) ( ، 4 ) في ص 391 - 392 .