شرح
وفي المقام نقول : مانعيّة هذا اللباس الذي لا يعلم كونه من أجزاء غير المأكول مرفوعة بلسان رفع موضوعها وهو اللباس ، فتصحّ الصلاة فيه ؛ لعدم كونه مانعاً ومبطلًا لها ، وهذا من دون فرق بين أن نقول بانحلال المانعيّة المجعولة في المقام إلى مانعيّات متعدّدة حسب تعدّد أجزاء غير المأكول وأفراده ، كما اختاره بعض الأعلام « 1 » ، واستظهرناه من بعض أدلّة الباب على ما مرّ « 2 » .
وبين أن نقول بعدم الانحلال بلحاظ كون بعض الروايات بصورة النهي « 3 » ؛ وهو تكليف واحد له إطاعات متعدّدة وعصيانات متكثّرة ؛ من دون فرق بين أن يكون نفسيّاً أو غيريّاً ؛ وذلك لأنّه على تقدير عدم الانحلال ، يكون مرجع رفع الموضوع الذي يكون عنوانه مجهولًا إلى رفع أثره ، وعدم كونه عصياناً لذلك النهي ، فتدبّر .
الثاني : تعميم الموصول لكلتا الشبهتين : الموضوعيّة والحكميّة ؛ نظراً إلى أنّ الموصولات موضوعة للإشارة إلى جميع ما ثبتت له الصلة ، فكلّ شيء كان مجهولًا بنفسه أو بعنوانه الموضوع للحكم ، فهو مرفوع برفع نفسه أو رفع آثاره وأحكامه ، فباعتبار شمول الموصول للشبهات الموضوعيّة يصحّ الاستدلال بالحديث ؛ لرفع المانعيّة في المقام بالتقريب المتقدّم في الوجه الأوّل .
ومبنى هذا الوجه عدم كون وحدة السياق مقتضية للاختصاص
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 222 - 224 و 238 - 239 .
( 2 ) في ص 236 - 237 و 239 .
( 3 ) تقدّم في ص 202 و 238 .