تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
المشروط ؛ وهو فعليّة الحكم ، بل لأجل ما عرفت « 1 » . فالأمر الثاني ممنوع أيضاً . هذا ، وعلى تقدير إنكار الأمر الأوّل كما عرفت أنّه الحقّ ، فهل لازمه إنكار البراءة العقليّة ؛ نظراً إلى ثبوت تكليف واحد معلوم ، فيجب الخروج عن عهدته ، وتلزم رعايته بالاجتناب عن الفرد المشكوك أيضاً ، أو أنّه تجري بناءً عليه أيضاً ؟ والظاهر هو الثاني ؛ لأنّ وحدة التكليف مع ثبوت الإطاعات المتعدّدة والعصيانات المتكثّرة لا توجب تماميّة الحجّة على العبد من دون العلم بموضوعه ، وليس المراد من البيان في قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » هو البيان الجائي من قبل المولى اللّازم على عهدته ، حتّى يقال بأنّ البيان من قبله تامّ لا نقص فيه ؛ لأنّه ليس من شأنه بيان الصغريات وتشخيص المصاديق ، بل المراد به هي الحجّة على التكليف ، وما يصحّ للمولى الاحتجاج به . والظاهر عدم تماميّتها بمجرّد العلم بالكبرى ؛ لأنّه لا يكفي في ترتّب النتيجة وثبوتها ، بل لابدّ من ثبوت الصغرى والعلم بها ، فكما أنّ ثبوت الكبرى واقعاً من دون العلم بها لا يصحّح الاحتجاج ولا يسوّغ المؤاخذة ، فكذلك ثبوت الصغرى كذلك لا يوجب ذلك ، بل لابدّ من إحرازها وتعلّق العلم بها . فالإنصاف جريان البراءة العقليّة في الشبهات الموضوعيّة في التكاليف النفسيّة .

جريان البراءة فيما إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر

المقام الثاني : في جريان البراءة العقليّة فيما إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وقد قرّبه الشيخ الأعظم قدس سره في الرسائل ؛ بأنّ العلم الإجمالي
هامش
( 1 ) أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية 2 : 144 - 146 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 229 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )