شرح
وإن ردّت ردَّ ما سواها « 1 » .
والظاهر أنّ المراد من القبول هي الصحّة والتماميّة ، لا القبول الذي هو أخصّ من الصحّة ، ويؤيّده التعبير بالصحّة أو التماميّة في بعض الروايات الأخر « 2 » ، والذي ينبغي التعرّض له هنا أمران :
الأوّل : في المراد من توصيفها بكونها ناهية عن الفحشاء والمنكر في الآية الشريفة ، قال اللَّه - تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » « 3 » ، وهذا منتهى الثناء ، كما قال صاحب الدرّة :تنهى عن المنكر والفحشاء * أقصر فذاك منتهى الثناء « 4 »وقد وقع الاختلاف في المراد من الكريمة ، ومنشؤه ما يرى من عدم اجتناب بعض المصلِّين - مع تماميّة صلاته وصحّتها - عن ارتكاب بعض المنكرات ، والإتيان ببعض الفواحش ، فكيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر ، ولأجله اختلفت الآراء في المراد منها .
فمنهم : من ذكر أنّ الصلاة في الآية بمعنى الدعاء ؛ والمراد الدعوة إلى أمر اللَّه ؛ والمعنى أقم الدعوة إلى أمر اللَّه ؛ فإنّ ذلك يردع الناس عن الفحشاء والمنكر « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 237 ح 936 ، الفقيه 1 : 134 ح 626 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 8 ح 13 و 10 ، أمالي الصدوق : 739 - 740 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 31 و 35 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 8 ح 1 وذ ح 13 .
( 3 ) سورة العنكبوت 29 : 45 .
( 4 ) الدّرة النجفيّة : 85 .
( 5 ) روح المعاني 20 : 495 .