شرح
بقاء الوقت الاشتراكي إلى أن يبقى مقدار صلاة الفريضة بنفسها ، فيتعيّن حينئذٍ إيراد النقص على الثانية ، فتدبّر .
ومنها : ما إذا كان المكلّف المتحيّر متمكّناً من الصلاة إلى الجوانب الأربعة ولميأت بها حتّى زال تمكّنه وبقي متمكّناً من إحداها ، فالكلام يقع تارة : فيما هو وظيفته فعلًا ، وأخرى : في وجوب القضاء بعد الوقت ، وثالثة : في تحقّق العصيان وعدمه .
أمّا من الجهة الأولى : فلا ينبغي الإشكال في أنّ وظيفته الفعليّة هو الإتيان بما يتمكّن منه من الصلاة إلى إحدى الجهات ، ومرجعه إلى سقوط شرطيّة القبلة في هذا الحال ؛ لما مرّ « 1 » من عدم مزاحمة شرطيّة القبلة مع الوقت ، كما يعلم بالاستقراء والتتبّع في موارد مزاحمة الوقت مع سائر الشروط ، بل بعض الأجزاء كسقوط السورة عند ضيق الوقت ؛ فإنّ المستفاد منها أنّ الشارع قد اهتمّ بالوقت ، ولم يسقط شرطيّته في صورة المزاحمة مع الشروط الأخر .
وفي المقام مقتضى ذلك سقوط شرطيّة القبلة مع عدم التمكّن إلّامن الواحدة ؛ لأنّ الجمع بين وقوع الصلاة فيالوقت ، واعتبار الاستقبال فيها ممتنع ، وأهمّية الوقت توجب الحكم بسقوط شرطيّة القبلة ، فلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في أنّ وظيفته الفعليّة هي صلاة واحدة ، والقبلة ساقطة عن الشرطيّة .
وأمّا من الجهة الثانية : فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه ؛ لأنّه معلّق على الفوت ، وهو غير متحقّق ؛ لأنّك عرفت أنّ ضيق الوقت أوجب سقوط
هامش
( 1 ) في ص 455 .