شرح
فيجتزىء من جهته بالامتثال الإجمالي .
والأخرى : إحراز الترتيب بين الصلاتين ، وهو بمكان من الإمكان ؛ لجواز الإتيان بجميع محتملات الواجب الأوّل ، ثمّ الشروع في الثاني . وعليه : يعلم حين الاشتغال بمحتملات العصر بوقوع الظهر قطعاً ، وحصول الترتيب جزماً ، وعدم العلم بأنّ العصر الواقعي هل هو المحتمل الأوّل أو الوسط أو الأخير ، إنّما هو للجهل بالقبلة لا الجهل بالترتيب .
وسقوط اعتبار الامتثال التفصيلي بالإضافة إلى شرط - لعدم الإمكان - لا يوجب سقوط اعتباره بالنسبة إلى ما يمكن من الشرائط ، كالترتيب في المقام ، فلاوجه لرفع اليد عن هذه الجهة التي لها دخل في الامتثال أصلًا « 1 » .
وأورد عليه سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - مضافاً إلى منع المبنى ؛ نظراً إلى أنّ الامتثالين إنّما يكونان في رتبة واحدة ، ولا يكون الإجمالي متأخّراً عن التفصيلي بمنع البناء ؛ نظراً إلى أنّه لا فرق بين هذه الصورة ، وبين ما إذا شرع في محتملات الثاني بعد استيفاء الأوّل ، ولا يكون الأمر في المقام دائراً بين الموافقة الإجماليّة والتفصيليّة ؛ وذلك لأنّ كلّ واحد من محتملات العصر لو صادف القبلة ، فقد أتى قبله بالظهر ، ويتحقّق الترتيب واقعاً ، وغير المصادف منها عمل لا طائل تحته ، كغير المصادف من الآخر ، ولا ترتيب بينهما .
وبالجملة : الترتيب أمر إضافيّ يتقوّم بثلاثة أمور : وجود الظهر ، ووجود العصر ، وتأخّر الثاني عن الأوّل ، ولا مجال لحصول العلم التفصيلي بتحقّق
هامش
( 1 ) فوائدالاصول 3 : 69 - 72 ، وج 4 : 137 - 140 ، كتابالصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 94 .