شرح
ومنه يظهر اختصاص الحكم بالأمارة المعتبرة ؛ لعدم الدليل على تنزيلها إذا لم تكن كذلك منزلة العلم ، فلا يبقى وجه للإلحاق .
ودعوى شمول « قاعدة لا تعاد » بالإضافة إليه ؛ لأنّ الوقت وإن كان من جملة الأمور الخمسة المستثناة فيها ، إلّاأنّ الظاهر كون المراد به ما إذا وقع مجموع الصلاة فاقدة لهذا الشرط ، دون ما إذا وقع البعض كذلك .
مدفوعة بوضوح أنّ المراد منها رعاية تلك الأمور الخمسة بالنحو المذكور في دليل اعتبارها ، ومن المعلوم أنّ مقتضى دليل شرطيّة الوقت لزوم رعايته في جميع الأجزاء ، فمقتضى القاعدة البطلان .
ثمّ إنّ إطلاق قوله عليه السلام : « وأنت في الصلاة » يشمل ما لو كان في أيّ جزء من أجزاء الصلاة وإن كان قبل التسليم ، أو فيه قبل تمامه ؛ لأنّه أيضاً من أجزاء الصلاة ، فما لم يتحقّق بتمامه لم يتحقّق الفراغ من الصلاة ، كما هو الظاهر .