شرح
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك . وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير مثله . ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن رياح « 1 » .
وعن جماعة « 2 » تضعيف الرواية باعتبار جهالة إسماعيل ، ولكن حيث إنّ الراوي عنه هو ابن أبي عمير ، الذي اشتهر فيه أنّه لا يروي إلّاعن ثقة ، مع وقوع أحمد بن محمد بن عيسى في بعض أسانيده ، وهو معروف بكثرة التثبّت ، وأنّ جميع أسانيده مشتملة على الأجلّاء والأعيان ، مضافاً إلى استناد المشهور إلى الرواية ، مع كون الحكم فيها على خلاف القاعدة ، فلا مجال للخدشة في السند .
وأمّا من جهة الدلالة ، فهي ظاهرة في الإجزاء وعدم وجوب الإعادة فيما إذا صلّى وهو يرى أنّه في وقت ودخل الوقت وهو في الصلاة ، والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « وأنت ترى » صورة الاعتقاد الجازم واليقين بدخول الوقت ، فإلحاق صورة التعويل على الأمارة المعتبرة بها يتوقّف على أن تكون الأمارة المعتبرة صالحة للقيام مقام القطع المأخوذ موضوعاً للأثر إذا كان المراد أخذه على نحو الطريقيّة ، لا على أنّه صفة خاصّة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 35 ح 110 ، وص 141 ح 550 ، وفيه ( رياح ) ، الكافي 3 : 286 ح 11 ، الفقيه 1 : 143 ح 666 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 25 ح 1 ، وفيه : عن الفقيه « أبي رياح » .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 69 مسألة 18 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 53 ، مدارك الأحكام 3 : 100 - 101 .