شرح
من المراتب ، فلا دلالة لرواية البزنطي على عدم اختلاف المراتب ، بل يقرّر ثبوته .
ولكن هذا الاحتمال بعيد ؛ وإن كانت الألفاظ الواقعة في السؤال تؤيّده ؛ لوضوح أنّه بناءً على اختلاف المراتب تكون المرتبة العالية هي المشتملة على الأكثر ، فلا يبقى مجال للسؤال حينئذٍ ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ السائل على هذا التقدير لا يكون عالماً بالمرتبة العالية من حيث العدد .
وبالجملة : فهذا الاحتمال بعيد ، والظاهر هو الاحتمال الأوّل ، وثمرته عدم جواز التبعيض وثبوت الارتباط .
ثمّ إنّ مقتضى كلامه « 1 » جواز الإتيان بنافلة الظهر ستّ ركعات أيضاً ؛ لخبر رجاء ابن أبي الضحّاك ، الدالّ على أنّ الرضا عليه السلام صلّى ستّاً من نافلة الظهر ، ثمّ أذّن ، ثمّ صلّى ركعتين « 2 » ؛ فإنّ الفصل بالأذان دليل على جواز الاقتصار على الستّ ، بناءً على مبناه ، فتدبّر .
هذا كلّه في غير صلاة الليل .
وأمّا صلاة الليل ، فمقتضى بعض الروايات أنّها ثلاث عشرة ركعة بإدراج نافلة الفجر فيها أيضاً .
كرواية الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، المشتملة على قوله عليه السلام : وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل « 3 » .
هامش
( 1 ) أي المحقّق الهمداني قدس سره .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 180 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 55 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 24 .
( 3 ) الكافي 3 : 446 ح 15 ، تهذيب الأحكام 2 : 4 ح 5 وص 9 ح 16 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 48 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 9 .