تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وأمّا ما أفاده المحقّق الهمداني قدس سره في مطاوي كلماته من أنّ مغروسيّة كون الأبعاض في حدّ ذاتها بعنوان كونها صلاة عبادات مستقلّة في النفس ، وكون كلّ منها في حدّ ذاتها مشتملة على مصلحة مقتضية للطلب ، وكون الأعداد الواقعة في حيّز الطلب غالباً عناوين إجماليّة انتزاعيّة عن موضوعاتها توجب صرف الذهن إلى إرادة التكليف غير الارتباطي ، كما لو أمر المولى عبده بأن يعطي زيداً عشرين درهماً « 1 » . فيرد عليه : أنّ الأبعاض وإن كانت بعنوان كونها صلاة عبادات مستقلّة ، إلّا أنّ العنوان المأمور به أخصّ من ذلك العنوان ، وقد عرفت « 2 » ظهور الروايات في وحدة متعلّق الأمر ؛ فإنّ نافلة الظهر نافلة واحدة متعلّقة للأمر الاستحبابي ، لا نوافل متعدّدة ، ووقوع الأعداد في حيّز الطلب لا دلالة فيه على التكليف غير الارتباطي ؛ فإنّ الأقلّ والأكثر تارة : يكون استقلاليّاً ، وأخرى : يكون ارتباطيّاً ، ولا دلالة فيه على الأوّل . ثمّ إنّه أفاد المحقّق المزبور أنّه لا ينبغي الاستشكال في جواز الاقتصار في نافلة المغرب على ركعتين ، وفي نافلة العصر على أربع ركعات ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه « 3 » ، بل الظاهر جواز الإتيان بركعتين من نافلة العصر ؛ لما في غير واحد من الأخبار الآمرة بأربع ركعات بين الظهرين من التفصيل بالأمر
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 9 : 38 . ( 2 ) في ص 28 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 6 - 7 ح 11 - 13 ، الاستبصار 1 : 219 ح 777 ، الفقيه 1 : 146 ح 678 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 1 - 3 وص 61 ح 6 .