شرح
هو المشهور « 1 » ظاهراً ، أو أنّها لا تكون ناظرة إلى هذه الحيثيّة ؛ وهي كونها أداءً ، بل غاية مفادها صحّة الصلاة المفروضة وعدم وجوب إعادتها ، كما ربما يقال ، وعلى التقدير الثاني : هل تكون الصلاة المفروضة قضاءً بأجمعها ، كما حكي عن السيّد المرتضى قدس سره « 2 » ، أو ملفّقة من الأدائيّة والقضائيّة ، كما ربما يحتمل ؟ « 3 »
والظاهر هو الاحتمال الأوّل الموافق للمشهور ؛ لأنّ ظاهر مرسلة المعتبر أنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك ما يترقّبه من الوقت ، ومن الواضح :
أنّ ما يترقبّ منه هو وقوع صلاة متّصفة بكونها أداءً ، فظاهرها توسعة الوقت ، ومرجعها إلى الحكومة على أدلّة الوقت ، الظاهرة في عدم الاتّصاف بعنوان الأداء إذا لم يبق منه بمقدار الصلاة .
ولا تنافي المرسلة موثّقة عمّار المتقدّمة ؛ لأنّ غاية ما يمكن أن يقال فيها باعتبار وقوع قوله عليه السلام : « فليتمّ صلاته » في الفقرة الأولى ، في مقابل قوله عليه السلام :
« فليقطع صلاته » في الفقرة الثانية : أنّه لا دلالة له إلّاعلى وجوب الإتمام من دون تعرّض لكونها أداءً ولا كونها قضاءً . ومن المعلوم أنّ عدم التعرّض لا ينافي المرسلة الظاهرة في كونها أداءً ، مع أنّ قوله عليه السلام : « فليتمّ » أيضاً ظاهر
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 352 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 28 ، الحدائق الناضرة 6 : 277 ، جواهر الكلام 7 : 415 .
( 2 ) حكى عنه في الخلاف 1 : 268 مسألة 11 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 325 ، وإيضاح الفوائد 1 : 75 ، ومدارك الأحكام 3 : 94 ، ومفتاح الكرامة 3 : 313 ، وجواهر الكلام 7 : 416 ، ولكن لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا عاجلًا .
( 3 ) حكاه عن بعض الأصحاب في المبسوط 1 : 72 ، وحكاه عن الشافعي في الخلاف 1 : 268 مسألة 11 ، واحتمله في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 331 .