شرح
وهي سوداء مظلمة تقول : ضيّعتني ضيّعك اللَّه « 1 » .
والرواية على نسخة الكافي - على ما حكي « 2 » - مشتملة على لفظة « أوّل » ، فهي هكذا : « إذا ارتفعت في أوّل وقتها » . وعلى هذه النسخة لا يجوز الاستدلال بها ؛ لوضوح عدم وجوب الإتيان بالصلاة في أوّل وقتها ، ولا قائل بوجوب إيقاعها في أوّل الوقت الأوّل ، ولا يلتزم به حتّى صاحب الحدائق .
نعم ، على نسخة غيره قابلة للاستدلال بها لو لم يكن الارتفاع في غير الوقت مقيّداً بغير الحدود . وأمّا مع هذا التقييد كما في الرواية ، يكون مفادها :
أنّ رجوعها إلى صاحبها سوداء مظلمة إذا أتى بها في غير الوقت الأوّل فيما إذا كانت حدودها غير مرعيّة ولم يهتمّ بشأنها ، وهذا خارج عمّا هو محلّ الكلام .
ومنها : بعض الروايات « 3 » الاخر ، الذي يظهر الاستدلال به والجواب عنه ممّا ذكرنا في هذه الروايات ، ولا نطيل بإيراده على التفصيل .
إذا عرفت ما ذكرنا من أنّ اختلاف الوقتين إنّما هو بالفضيلة والإجزاء دون الاختياريّة والاضطراريّة ، يقع الكلام في أوقات الفضيلة في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في وقت فضيلة الظهرين ، والكلام فيه تارة : من حيث
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 268 ح 4 ، الفقيه 1 : 134 ح 627 ، تهذيب الأحكام 2 : 239 ح 946 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 108 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 1 ح 2 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 142 .
( 3 ) أي المذكور في الحدائق الناضرة 6 : 94 - 99 .