شرح
هذا ليس بكافر ، ولكنّها معصية ؛ لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملًا من الخير أن يدوم عليه « 1 » .
وهنا رواية بها يرتفع الاختلاف لأجل تعيينها لما هو الحقّ ؛ لوقوعها جواباً عن السؤال عن وجود الاختلاف ؛ وهي رواية البزنطي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع ، بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين ، وبعضهم يصلّي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت ، كيف هو حتّى أعمل بمثله ؟
فقال : اصلّي واحدة وخمسين ركعة ، ثمّ قال : امسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية ، وأربعاً بعد الظهر ، وأربعاً قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ، والوتر ثلاثاً ، وركعتي الفجر ، والفرائض سبع عشرة ، فذلك إحدى وخمسون « 2 » .
ومراد السائل من قوله : « بعضهم يصلّي خمسين » يمكن أن يكون هو الواحدة والخمسين على ما عرفت . وعليه : فالجواب ناظر إلى تعيين قول هذا البعض ، كما أنّه على التقدير الآخر يكون الجواب نافياً لكلا القولين .
وعلى أيّ ، فالرواية بلحاظ السؤال فيها ، وكون المسؤول هو أبا الحسن الرضا عليه السلام ، المتأخّر زماناً عن الأئمّة عليهم السلام ، التي رويت عنهم الروايات المتقدّمة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 7 ح 13 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 444 ح 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 8 ح 14 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 47 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 7 .