شرح
الفريضة ، لا يجوز تركهنّ إلّافي سفر ، وأفرد الركعة في المغرب ، فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز اللَّه له ذلك كلّه ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة .
ثمّ سنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللَّه - عزّ وجلّ - له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة :
منها : ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة مكان الوتر - إلى أن قال : - ولم يرخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأحد تقصير الركعتين اللّتين ضمّهما إلى ما فرض اللَّه عزّوجلّ ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً ، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلّا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فوافق أمر رسول اللَّه أمر اللَّه ، ونهيه نهي اللَّه ؛ ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للَّه « 1 » .
ومنها : رواية فضيل بن يسار أيضاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة : منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم ، الفريضة منها سبع عشرة ، والنافلة أربع وثلاثون ركعة « 2 » .
والظاهر أنّها هي الرواية الأولى وعدم كونها رواية أخرى وإن جعلها في الوسائل روايتين .
ومنها : رواية فضيل بن يسار ، والفضل بن عبد الملك ، وبكير قالوا : سمعنا أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 266 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 443 ح 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 4 ح 2 ، الاستبصار 1 : 218 ح 772 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 3 .