تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
والمندوبة ، بوجود قسم ثالث ؛ وهي الصلاة المكروهة ، كالصلاة في الحمّام ، وقسم رابع ؛ وهي الصلاة المحرّمة ، كصلاة الحائض ، لكنّها مدفوعة بوضوح عدم كون الكراهة في العبادات المكروهة بالمعنى المصطلح فيها ، بل بمعنى أقلّية الثواب ، وبأنّ الظاهر عدم كون الحرمة في مثل صلاة الحائض ذاتيّة ، بل تشريعيّة مرجعها إلى كون المتعلّق هو التشريع الذي يتحقّق في مثلها بقصد التقرّب بما ليس بمقرّب ، فلا يكون لها إلّاقسمان مذكوران في المتن . وأمّا أعداد الصلاة الواجبة ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع « 1 » أنّها تسع ، بجعل الجمعة نوعاً مستقلّاً ، وإضافة صلاة العيدين ، وجعل الكسوف والزلزلة نوعين آخرين في مقابل صلاة الآيات . ولكنّ الظاهر عدم كون الجمعة نوعاً مستقلّاً ، بل هي من الفرائض اليوميّة ، غاية الأمر كونها مشروطة بشرائط خاصّة ، وبقاؤها على الركعتين اللّتين هما فرض اللَّه في كلّ صلاة ، كما تدلّ عليه الروايات المستفيضة « 2 » ، كما أنّ قضاء الوليّ إنّما هو كقضاء الميّت بنفسه من شؤون اليوميّة . وأمّا صلاة العيدين ، فيجوز عدّها في الواجبة بلحاظ زمان الحضور ، وفي المندوبة بالنظر إلى زمان الغيبة . وأمّا صلاة الآيات ، فلا تكون إلّانوعاً واحداً ، غاية الأمر أنّ سبب وجوبها قد يكون هو الكسوف الشامل للخسوف ، وقد يكون هي الزلزلة ، وقد يكون آيات أخرى ، كالريح السوداء ونحوها .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 59 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 45 - 53 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 ، 12 ، 14 و 22 .