تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
لكن يلزم هاهنا ثبوت الحكم في المسلمين بطريق أولى ؛ لأنّهم قد التزموا شرائع الإسلام ، فلو ترك الصلاة لا يخلّى سبيلهم ، بل يجب قتلهم ، وفي أخبارنا « 1 » دلالة على ذلك أيضاً . وروي عن العامّة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال في ترك الصلاة : فقد برئت منه الذّمة « 2 » . وقال أبو حنيفة : لا يتعرّض لتارك الصلاة ؛ فإنّها أمانة منه ومن اللَّه تعالى ، والأمر منها موكول إليه تعالى « 3 » . ولا يخفى ضعفه . هذا ، لكن إطلاق الآية يقتضي عدم الفرق بين كون الترك استحلالًا وعدمه ، والمشهور « 4 » أنّ القتل إنّما يكون مع الاستحلال ، ومن ثمّ حمل بعضهم « 5 » الإقامة والإيتاء على اعتقاد وجوبهما ، والإقرار بذلك ، لكنّه بعيد عن الظاهر ، ولعلّهم فهموا ذلك من دليل خارج عن الآية ، كالأخبار « 6 » . أقول : الاستدلال بالآية لا يتوقّف على ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 41 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 11 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 4 : 417 ح 4034 ، وفي المسند لابن حنبل 10 : 382 ح 27433 ، والمستدرك على الصحيحين 4 : 44 ح 6830 ، وكنز العمّال 7 : 325 ح 19096 : « ذمّة اللَّه ورسوله » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 2 : 462 ، وفيه : وفي رواية « يحبس ويؤدّب حتّى يصلّي » ، وانظر الامّ 1 : 255 ، والمغني لابن قدامة 2 : 299 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، والمجموع 3 : 17 ، والخلاف 1 : 689 ، مسألة 465 ، وج 5 : 359 ، مسألة 9 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 393 . ( 4 ) في مفتاح الكرامة 9 : 607 ، وجواهر الكلام 13 : 205 نقلًا الإجماع عن جماعة ، ولم نعثر على من ادّعى الشهرة عاجلًا . ( 5 ) راجع كنز العرفان 1 : 165 ، وزبدة البيان 1 : 163 . ( 6 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 1 : 251 .