تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
رؤية المطر « 1 » . وأنت خبير : ببطلان هذا الوجه ؛ لأنّ شمول المرسلة للمقام أيضاً بالإطلاق لا بالعموم ؛ ضرورة أنّ اعتبار العصر أو التعدّد - على فرضه - لا يوجب التخصيص في المرسلة بإخراج المقام ، بل يوجب تقييد الرؤية بتحقّق العصر بعدها ، أو بعدم كونه مرّة واحدة ، بداهة أنّ التخصيص إنّما هو فيما إذا لم يتحقّق التطهير بماء المطر في مورد أصلًا ، لا فيما إذا تحقّق غاية الأمر مع ضميمة العصر أو التعدّد . وهذا من الوضوح بمكان ، فدلالة كلا الدليلين إنّما هي بالإطلاق ، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر . كما أنّه ربما يقال في وجه عدم اعتبار شيء من الأمرين في التطهير بماء المطر ، بأنّه على تقدير تماميّة إطلاق الدليلين بنحو يشمل المقام ، يكون رفع اليد عن إطلاق المرسلة وتقييدها بدليلهما موجباً لإلغاء خصوصيّة المطر ، وذلك خلاف ظاهر الرواية جدّاً ، فيتعيّن العكس - أعني تقييد دليلي العصر والتعدّد - والأخذ بإطلاقها « 2 » . والظاهر عدم تماميّة هذا الوجه أيضاً ؛ لأنّ ثبوت خصوصيّة المطر في المقام أيضاً إنّما هو فرع تماميّة الإطلاق ، وتقدّمه على الإطلاق المعارض ، وإلّا فلم يقم دليل على ثبوتها فيه أيضاً . ودعوى : كونه خلاف الظاهر جدّاً ، مندفعة بأنّ الظهور إنّما نشأ من الإطلاق ، والكلام فعلًا في تقدّمه على المعارض ، وعدمه . ودعوى : أنّه لا يبقى حينئذٍ فرق بين ماء المطر ، وبين غيره من المياه ؛
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 218 - 219 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 180 .